مؤسسة آل البيت ( ع )

120

مجلة تراثنا

2 - إنه كان يرى رأي الخوارج : إنما أخذ أهل إفريقية رأي الصفرية - وهم من غلاة الخوارج - من عكرمة وذكروا أنه نحل ذلك الرأي إلى ابن عباس . وعن يحيى بن معين : إنما لم يذكر مالك بن أنس عكرمة ، لأن عكرمة كان ينتحل رأي الصفرية . وقال الذهبي : قد تكلم الناس في عكرمة ، لأنه كان يرى رأي الخوارج . ثم إنه نسب تارة إلى " الأباضية " وأخرى إلى " الصفرية " وثالثة إلى " نجدة الحروري " وكأنه كان كلما جاء فرقة جعل نفسه منهم طمعا في دنياهم . . . قالوا : وقد طلبه والي المدينة فتغيب عند داود بن الحصين حتى مات عنده . 3 - إنه كان كذابا : كذب على ابن عباس ، وقد أوثقه علي بن عبد الله بن العباس على باب كنيف الدار فقيل له : أتفعلون هذا بمولاكم ؟ قال : إن هذا يكذب على أبي . وعن سعيد بن المسيب أنه قال لمولاه : يا برد ، إياك أن تكذب علي كما يكذب عكرمة على ابن عباس . وعن القاسم : إن عكرمة كذاب ، يحدث غدوة ويخالفه عشية . وقال ابن عمر لنافع : إتق الله - ويحك يا نافع - لا تكذب علي كما كذب عكرمة على ابن عباس . وعن ابن سيرين ويحيى بن معين ومالك بن أنس : كذاب . وعن ابن ذويب : رأيت عكرمة مولى ابن عباس وكان غير ثقة . وقال طاووس : لو أن عبد ابن عباس اتقى الله وأمسك عن بعض حديثه لشدت إليه المطايا . وقد اشتهر تكذيب الناس إياه وطعنهم فيه حتى أنه كان يقول : " هؤلاء يكذبوني من خلفي ، أفلا يكذبوني في وجهي " ( 11 ) .

--> ( 11 ) حاول ابن حجر العسقلاني [ مقدمة فتح الباري : 427 ] توجيه هذا الكلام ، ولكن لا ينفعه ذلك ،